مرتضى الزبيدي

302

تاج العروس

أَي بَادَرُوهُ ، والرَّهِقُ : الذي به خِفَّةٌ وحِدَّةٌ ، وعَضَّه السُّلْطَانُ ، أَي أَرْهَقَه وأَعْجَلَه وضَيَّق عليه الأَمْرَ . والتِّرْعِيَّةُ : الذي يُجيدُ رَعْيَ ( 1 ) الإِبلِ ، وفي بعض النسخ : المُستَأْرِب ، بكسر الراء . والمُؤَارِبُ : هو المُدَاهِي ، والمُؤَارَبَةُ : المُدَاهَاةُ ، وفلان يُؤَارِبُ صَاحِبَه ، أَي يُدَاهِيه ، قال الزمخشريّ : وفي الحَديثِ ( 2 ) مُؤَارَبَةُ الأَرِيبِ جَهْلٌ وَعَنَاءٌ " أَيْ أَنَّ الأَرِيبَ وهو العَاقِلُ لاَ يُخْتَلُ عن عَقْلهِ . والأُرْبانُ بضَمِّ الهَمْزَةِ لُغَةٌ في العُرْبَان بالعَيْن ، وسيأْتي في ع ر ب . وقِدْرٌ بالكسر ، أَرِيبَةٌ ، كَكَتيبَة أَي وَاسعَةٌ . وأَرَبَةُ ، مُحرَّكَةٌ : اسْمُ مَدِينَةٍ بالغَرْبِ منْ أَعْمَالِ الزَّابِ ، يقال إِن حَوْلَهَا ثلاثمائة وستينَ قَرْية . [ أزب ] : أَزِبَت الإِبلُ ، كَفَرِحَ تَأْزَبُ أَزَباً : لَمْ تَجْتَرَّ فَهِيَ إِبِلٌ أَزِبَةٌ أَيْ ضَامزَةٌ بجِرتِهَا لاَ تَجْتَرّ ، قَالَه المُفَضَّلُ والإِزْبُ بالكَسْرِ فالسُّكُونِ : القَصِيرُ عنِ الفَرَّاءِ ، وقِيلَ : هُوَ الغَليظُ مِنَ الرِّجَال قال : وأُبْغِضُ مِنْ قُرَيْشِ كُلَّ إِزْبٍ * قَصِيرِ الشَّخْصِ تَحْسَبُهُ وَلِيدَا كَأَنَّهُمُ كُلَى بَقَرِ الأَضَاحِي * إِذَا قَامُوا حَسِبْتَهُمُ قُعُودَا والإِزْبُ : الدَّاهِيَةُ يقال : رَجُلٌ إِزْبٌ حِزْبٌ أَيْ دَاهِيَةٌ ( 3 ) ، والإِزْبُ : اللَّئيمُ و : القَصِيرُ الدَّمِيمُ ، وقَالَ الليثُ : الإِزْبُ : الدَّقِيقُ بالدَّالِ المُهْمَلَة فيهما ، من الدَّمَامَةِ ودِقَّةِ الجِسْمِ كذا في النُّسَخِ ، وفي أُخرى : الرَّقِيقُ المَفَاصِلِ الضَّاوِيُّ الضَّئيلُ الَّذِي لاَ تَزِيدُ عِظَامُهُ ولاَ أَلْوَاحُه ، وإِنَّمَا زِيَادَتُه فِي بَطْنِهِ وسُفْلَتِه كَأَنَّهُ ضَاوِيٌّ مُحْثَلٌ . وفي حديثِ العَقَبَةِ هُوَ شَيْطَانٌ اسمُه إِزْبُ العَقَبَةِ وهو الحَيَّةُ ، إِنْ كان بكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُون الزَّاي ، كما في لسان العرب وسِيرَةِ الحَلَبِيّ ، فَلاَ يخفى أن محلَّ ذكره هُنا ، وإِن كان بفتح الهمزة وتشديد الموحَّدَة ، فإِنه يأْتي ذكرُه في ز ب ب ، وَوَهمَ من ذَكرَه هنا كابن منظور وغيره ، لأَن همزته زائدة . والأَزِبُ ، ككتف : الطَّوِيلُ كالأَزِيبِ والآزِبِ ، فَعَلَى هذا يكونُ ضِدًّا . والأَزْبَةُ لُغَةٌ في الأَزْمَة ، وهي الشِّدَّةُ والقَحْطُ ، يقال : أَصَابَتْنَا أَزْبَةٌ وآزِبة ، أَي شِدَّة ، ويقال للسَّنَة الشديدةِ : أَزْبَة وأَزْمَةٌ ولَزْبَةٌ ، بمَعْنى واحدِ ، وفي حديث أَبي الأَحْوَصِ لتَسْبيحَةٌ في طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ ( 5 ) أَزْبَةٍ ، أَوْ لَزْبَةٍ " يقالُ : أَصَابَتْهُمْ أَزْبَةٌ ولَزْبَةٌ ، أَي جَدْبٌ ومَحْلٌ . وإِزَاب بالكَسْرِ : مَاءٌ لِبَنِي العَنْبَرِ من بني تَمِيم ، قال مُساوِرُ بنُ هِنْدٍ : وجَلَبْتُه مِنْ أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعاً * حَتَّى تَحَكَّمَ فيه أَهْلُ إِزَابِ ويُرْوى إِراب بالمُهْمَلَةِ . قُلْتُ : ورَأَيْتُ في أَسْمَاء البِقَاعِ : وَآزاب ، بالمَدِّ والزَّاي المُعْجَمَةِ : مَوْضعٌ جَاءَ ذِكْرُه في شِعْرٍ لسُهَيْلِ بنِ عَليِّ ( 6 ) ، فَلْيُعْلَمْ . وأَزَبَ المَاءُ كضَرَبَ مثْلُ وَزَبَ بالوَاوِ : جَرَى ، قِيلَ : ومِنْهُ المِئزَابُ ، أَي المِرْزَابُ ، وهو المَثْعَبُ الذي يَبُولُ المَاءَ ، وفي التَّرْشِيحِ : هُوَ مَا يَسِيلُ منه المَاء من مَوْضِعٍ عالٍ ، ومنه مِيزَابُ الكَعْبَةِ ، وهُو مَصَبُّ مَاءِ المَطَرِ ، أَوْ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، قَالَهُ الجَوَالِيقِيُّ ، أَيْ بُلِ المَاءَ ورُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ ، وجَمْعُه المَآزِيبُ والمَيَازِيبُ ، ويقال : المِرْزَابُ بِتَقْديم الرَّاءِ على الزَّاي . قال شيخُنَا : ومَنَعَه ابنُ السِّكِّيتِ والفَرَّاءُ وأَبُو حَاتِم ، وفي التَّهْذِيبِ عنِ ابن الأَعْرَابيِّ : يقال لِلْمِيزَابِ : مِرْزَابٌ ومِزْرَابٌ ، بتَقْدِيمِ الرَّاءِ وتَأْخيرِهَا ، ونقله الليث وجماعة . وإِبلٌ آزِبَةٌ ، أَي ضَامِزَةٌ بِجِرَّتِهَا لاَ تَجْتَرُّ ، قاله المُفَضَّلُ ، وأَنْشَد في التهذيب قولَ الأَعشى :

--> ( 1 ) في اللسان : رعية . ( 2 ) مكانها في الأساس : ويقال . ( * ) في القاموس : والغليظ . ( 3 ) قاله ابن الأعرابي ( عن الصحاح ) . ( 4 ) عبارة اللسان : فلا تكون زيادة في الوجه وعظامه ، ولكن تكون زيادته في بطنه وسفلته . ( 5 ) عن النهاية ، وبالأصل " صيفي " وصفي أي غزيرة اللبن . ( 6 ) في معجم البلدان : عدي .